كان التداول في السابق يتم من خلال الوسطاء عبر الهاتف الذين يتواجدون في مقر البورصة، أمّا اليوم فالتداول عبر الانترنت هو النموذج الأكثر تطورًا للأسواق المالية، حيث يوفر لك شراء وبيع الأصول المالية من خلال ضغطة زر عبر شاشة الهاتف وعن طريق شركات تداول متخصّصة، تقدم خدمات تداول الفوركس والعملات المشفرة، والأسهم، والسندات، والصناديق الاستثمارية عبر الإنترنت.
التداول عبر الانترنت يسمح للمستثمرين بالوصول إلى الكثير من الأسواق المحلية والعالمية وليس سوق واحد، بما في ذلك سوق الأسهم وسوق العملات الأجنبية والمشفرة، وسوق النفط والمعادن والسلع وجميع اسواق التداول العالمية أيضًا.
لمعرفة الفرق بين التداول المحلي والتداول العالمي، لا بدّ من توضيح مفهوم كل منهما كما يلي:
تختلف أنواع التداول عبر الانترنت في السوق المحلية السعودية عن أنواع التداول عبر الانترنت في السوق العالمية، حيث توفر السوق السعودية أنماط محددة من التداول، في حين تقدم السوق المالية العالمية خيارات أوسع من تداول المنتجات المالية وهي كما يلي:
يشكّل تداول الفوركس عبر الإنترنت سوقًا ضخمًا لشراء وبيع العملات الأجنبية وتحقيق الأرباح من فروق الأسعار، بما في ذلك زوج الدولار الأمريكي والين الياباني (USD/JPY) أو زوج اليورو والدولار الأمريكي (EUR/USD).
فقد سعت العديد من دول العالم إلى تأمين البنية الداعمة لاستثمار الفوركس عبر شركات الوساطة المالية المرخصة والموثوقة، كذلك توفير أحدث الأدوات التقنية اللازمة لبدء التداول وتحقيق المكاسب المالية المنتظرة. بينما ما زال تداول الفوركس غائبًا عن السوق المالي للمملكة العربية السعودية.
يمكن البدء بتداول أزواج العملات الأجنبية عبر الإنترنت من خلال اختيار الوسيط المالي الموثوق والمرخص لتداول الفوركس من جهات رقابية معروفة، ومن ثمّ فتح حساب تداول مع الشركة وتوثيقه والتعرف على منصة التداول ليتم إيداع الأموال من خلالها بشكل مضمون وآمن.
يعتمد تداول الذهب عبر الإنترنت على شراء وبيع معدن الذهب كمنتجٍ مالي عبر شركات التداول الإلكترونية، وبالتالي تحقيق الربح من فروق أسعاره بدلًا من شرائه وتخزينه. وفي الواقع يشهد تداول الذهب رواجًا ملحوظًا، إذ يعتبره المستثمرون حلًا آمنًا خلال فترات التضخم الاقتصادي وخيارًا جيدًا لتنويع الاستثمارات، لا سيما من خلال توفر عدة أشكال لتداول الذهب عبر الإنترنت، بما في ذلك عقود الفروقات، وصناديق الاستثمار التي تستثمر بالذهب، وأسهم شركات التعدين التي تعمل باستخراج الذهب.
يتوفر تداول الذهب عبر الإنترنت من خلال عقود الذهب مقابل الفروقات، التي تسمح بالمضاربة على أسعار الذهب في السوق المالية من خلال شركات الوساطة المالية المرخصة. أيضًا يمكن تداول الذهب عبر شراء أسهم الذهب من شركات التعدين أو صناديق الاستثمار في معدن الذهب المتاحة عبر شركات التداول الموثوقة في السوق.
أصبح تداول الأسهم عبر الإنترنت في السعودية أكثر شيوعًا وسهولةً من الأعوام السابقة، حيث يتاح للمستثمرين شراء وبيع أسهم الشركات المساهمة السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية المالي، بالإضافة إلى أسهم الشركات العالميّة المرخصة.
عند شراء أسهم من شركةٍ ما، فهذا يعني شراء جزء من ملكية تلك الشركة، أي عندما يشتري المستثمر سهمًا في شركة، فقد أصبح مالكًا جزئيًا للشركة. وتكمن منهجية تحقيق الأرباح في هذا النوع من التداول من خلال شراء الأسهم بسعرٍ منخفض وبيعها بسعرٍ أعلى والاستفادة من فارق السعر.
يساهم تداول الأسهم عبر العقود مقابل الفروقات في منح المستثمرين إمكانية شراء وبيع الأسهم لشركات عالمية مدرجة في أهم أسواق البورصة حول العالم بدون رسوم أو قيود مرتبطة بالطريقة التقليدية لتداول الأسهم.
يعتبر تداول النفط عبر الإنترنت في السعودية، خيارًا مثاليًا للمستثمرين الذين يرغبون في الاستفادة من تقلبات أسعار النفط. باعتباره أحد أهم السلع الأساسيّة في العالم، وهو مؤثرٌ قوي على الاقتصاد العالمي، مما يجعله أصلًا جذابًا للتداول.
حقيقةً، يتم التداول بالنفط عبر شراء وبيع عقود مالية متعلقة بسعر النفط الخام، ومن ثمّ التداول على سعر برميل النفط الخام وتحقيق العوائد الربحية من فروقات الأسعار، نتيجة صعود سعر البرميل وهبوطه من وقتٍ لآخر.
لشراء وتداول الأسهم السعودية عبر الإنترنت، يجب أن نحدد نوع الأسهم التي نرغب في التداول عليها. سواء نريد شراء وتداول الأسهم من السوق المحلية، أم نريد الشراء والتداول في السوق العالمية. فإذا كنا نرغب بتداول الأسهم ضمن السوق المحلية، لا بدّ من اختيار شركة تداول مرخصة من هيئة الأوراق المالية السعودية، في حين لو أردنا التداول من السوق العالمية، فمن الضروري اختيار شركات تداول حاصلة على تراخيص رقابية من هيئات رقابية تنظيمية عالمية. وبعد اختيار الشركة الموثوقة، لا بد من اتباع الخطوات التالية:
ومن الجدير بالذكر ضرورة الإلمام بأساسيات تداول الأسهم في السوق المحلية السعودية من قبل المتداولين، كذلك معرفة آلية تحليل أداء شركات الوساطة المالية وحركة سوق البورصة، إضافةً لفهم كيفية إدارة المخاطر المحتملة والحد من الخسائر المترتبة عليها.
قبل البدء بتجربة التداول عبر الإنترنت، من المهم التعرف على النقاط الإيجابية والسلبية الناتجة عنه والتي سندرجها من خلال الجدول التالي:
إيجابيات التداول عبر الانترنت | سلبيات التداول عبر الإنترنت |
سهولة الوصول إلى مختلف الأسواق المالية العالمية. | ارتفاع نسبة المخاطر والخسائر |
تداول الأصول المالية عبر الانترنت في أي وقتٍ ومن أي مكان | تقلبات الأسعار في الأسواق المالية كبيرة خلال فترات وجيزة. |
تكاليف أقل مقارنةً بالتداول التقليدي. | نسبة التعرض للاحتيال أعلى، نتيجة عدم المعرفة الكافية بشركات التداول والإخفاق في اختيار الوسيط الموثوق. |
تنوع في الأدوات التحليلية التي توفرها منصات التداول العالمية. | |
إتاحة الفرصة للتعلم المستمر ومواكبة كل ما هو جديد في مجال الاستثمار |
تتوفر العديد من الشركات التي تقدّم خدمات التداول عبر الانترنت، لكن ننصحك بمجموعة من شركات التداول التي تم اختيارها من قبل الخبراء وحصلت على تراخيص قوية ويتم تحديثها بشكلٍ دوري لتناسب المتداولين في المملكة العربية السعودية وهي كالتالي:
كود جداول الشركات
التداول بدون خبرة هو خيارٌ خاطئ ويعرض المتداول للخسارة الكبيرة لأن الأسواق المالية مليئة بالمخاطر وشركات التلاعب والنصب. فاليوم أصبح التداول عبر الإنترنت في متناول الجميع، بغض النظر عن الخبرة أو الموارد المالية. ومع ذلك، فإن تحقيق النجاح في هذا المجال يتطلّب التعلم والتدريب المستمر.
ينصح الخبراء في عالم التداول ببدء تجربة التداول عبر الانترنت من خلال حسابات التداول التجريبية قبل الانطلاق في عالم الاستثمار الحقيقي. هذه الحسابات توفر بيئةً مماثلة للسوق الحقيقي، مما يتيح للمتداولين المبتدئين تنفيذ عمليات الاستثمار المختلفة دون المخاطرة بأموالهم. ومن خلال هذه التجربة، يمكن للمتداولين اكتساب الثقة في مهاراتهم وتحسين فهمهم لحركة الأسواق المالية.
وفي هذا المجال تقدم معظم شركات التداول مجموعةً واسعة من الأدوات والمصادر التعليمية لمساعدة المتداولين على تطوير مهاراتهم. بدءًا من الدورات التدريبية الشاملة ووصولًا إلى الأدوات التحليلية المتقدمة، ممّا يتيح للمبتدئين الوصول إلى المعلومات والمعارف اللازمة لاتخاذ قراراتٍ استثمارية صحيحة وناجحة .
وبمجرد أن يشعر المتداول بالثقة الكافية في قدراته، يمكنه الانتقال إلى حساب تداولٍ حقيقي وإيداع الأموال من خلاله. لكن وعلى الرغم من ذلك، يجب عليه الاستمرار في التعلم والتطوير، لمواكبة أسواق المال المتغيرة باستمرار.
عند طرح تساؤلات حول الأحكام الشرعية في تداول الأصول المالية، ومن بينها الذهب، فنحن لسنا مخولين بإصدار الفتاوى بهذا الخصوص، وإنما نستمد إجابتنا على هذه الاستفسارات من خلال آراء أهل العلم والاختصاص الفقي من علماء أمتنا، وبناءً على ذلك ولتوضيح حكم تداول الذهب، فقد اعتمدنا على رأي الأستاذ الدكتور عبد الله السلمي وهو عالم دين سعودي وعضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء قسم الفقه المقارن،
حيث أجاب بشفافية بخصوص تداول الذهب إن كان حلالًا أم حرامًا من خلال حوارٍ تلفزيوني على قناة المجد بقوله أنّ أهل العلم من الأئمة الأربعة قد أجمعوا على أّن كل ما وجب فيه القبض من الذهب والفضة، يجب أن يكون يدًا بيد، وإن لم يكن التقابض يدًا بيد فهو حرام لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم "الذهب بالورق ربا إلّا هاء وهاء" وأيضًا قال صلى الله عليه وسلم "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد". أيضًا أشار الشيخ "السلمي" إلى أنّ تداول الذهب من دون تقابض حكمي يدًا بيد هو غير جائز ومحرم إلّا من خلال محفظة موجودة وغالبًا لا يوجد للذهب محفظة،
حجم تداول شهري يقوق 4.5 تريليون دولار.